الرئيسية / مال واعمال / منصات الإعلانات المبوبة؛ إلى أين؟

منصات الإعلانات المبوبة؛ إلى أين؟

ثورة تكنولوجية تسويقية امتدت وانتشرت بشكل واسع خلال العقدين الماضيين، حملت شعار الإعلانات المبوبة كأفضل طريقة للتسويق الإلكتروني والبيع والشراء على الإنترنت بين الأفراد والتجار. هذه الثورة حصدت إعجاب ملايين المستخدمين واتخذت لنفسها مواقع وتطبيقات خاصة بها سهّلت عليهم تداول السلع والخدمات المسموح بها، بل وزادت في الحركة التجارية والقدرة على تحقيق الأرباح في أقل وقت ممكن.

تتنافس منصات الإعلانات المبوبة المعروفة في المنطقة فيما بينها في تكوين أكبر قاعدة إعلانية تسويقية تضم أضخم عدد ممكن من المستخدمين، وقد تصاعد صيتها بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية؛ نظراً للنجاح الباهر في تمكين المستخدمين الأفراد والشركات من التسويق والبيع والشراء لمختلف أنواع السلع والمنتجات والخدمات أيضاً بمجرد تسجيل الدخول وإنشاء الحسابات الموثقة لتقديم العروض والطلبات والتعامل والتفاوض من خلف شاشة مع عدد كبير من الفئات المستهدفة.

النجاح لم يتوقف ولم ينتهِ!

حتى تضمن معظم المنصات الإلكترونية المتخصصة في مجال الإعلانات المبوّبة وجودها في إطار منافسة شديد ومتسارع النموّ؛ لم تتوقف إداراتها عن تطوير طبيعة الخدمات الإعلانية المُقدمة لكل المستخدمين من أفراد وحتى شركات على حدّ سواء، بحسب اختصاصاتها وآلية عملها، ليكون مقدار الاستفادة أمراً بديهياً لكل مستخدم يرغب بالبيع أو الشراء.

إن الاختلاف في طريقة ربط المستخدمين ببعضهم البعض وتسجيل الدخول والإعلان، إضافة إلى آليات الدفع وإتمام البيع والشراء والتواصل مع الطرف الآخر واستلام المنتج/الخدمة؛ كلّها مفارقات تعمل كافة مواقع وتطبيقات الإعلانات المبوّبة على صنعها بشكل يميّزها عن غيرها من حيث السهولة والسرعة. السوق المفتوح واحد من تلك المنصات التي نجحت في استيعاب توجهات المستخدمين عند العرض والطلب، وربطت فيما بينهم بشكل مباشر، لتبدو عمليات البيع أسهل وأسرع وأكثر ضماناً.

تعمل عجلة النجاح في تلك المنصات على استمرارية تقديم الخدمات المميزة دون توقّّف؛ على أن تكون تلك الخدمات ذات جودة أعلى من السابق، تضمن بدورها تسريع التداول التجاري بين المهتمين بالبيع والشراء عبر الوصول إلى الفئة المستهدفة خلال فترة زمنية قصيرة لا تتطلّب أيّ مجهود إضافي سوى متابعة التنبيهات الواردة عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف.

رؤية مستقبلية للإعلانات المبوّبة

ترتأي إدارات منصات هذه الإعلانات مع دخول عام 2019 إلى وصولها إلى كافة مستخدمي الإنترنت حول العالم، فضلاً عن شمولها لكافة القطاعات؛ فعلى سبيل المثال لن تكتفي بأقسام معينة مثل عقارات وما يأتي تحتها من عقارات للايجار وعقارات للبيع، أو حتى أقسام السيارات والإلكترونيات والأجهزة المنزلية وما إلى ذلك… بل تريد أن تقوم بتغطية كاملة لكافة احتياجات المستهلك من جهة وما يقدمه الأفراد والشركات من منتجات وسلع وخدمات أيضاً.

من ناحية أخرى فإن خدمة جمهور مستخدمي الإنترنت في كل دولة على حدة بالشكل المطلوب والمميّز؛ هو كذلك أمر مستهدف من قبل منصات الإعلانات المبوّبة لتكون الخدمات أوسع نطاقاً وأكثر ترابطاً بحسب رغبات كل مجتمع.

السوق المفتوح هُنا أحد المنصات التي ضربت مثالاً واضحاً وملوساً في تقديم خدمات التسويقية الإعلانية لكل دولة في المنطقة على حدة؛ فمثلاُ كما يوجد قسم سيارات للبيع على المنصة الموجّهة للسعودية أو الأردن أو الكويت أو العراق، يوجد قسم سيارات للبيع في عمان وسوريا وليبيا والبحرين  والإمارات ومصر وغيرها من الدول، يتم تحديدها من خلال اختيار الدولة بمجرد الدخول إلى الموقع أو التطبيق لإضافة إعلان أو القيام بعملية بحث.

وأخيراً يتطلع مستخدمو تلك المنصات إلى تمكينهم من الحصول على دخل شهري إضافي ثابت أو بيع وشراء ما يريدونه بأفضل الأسعار وأسرع وقت من جهة، وزيادة أرباح أرباب الأعمال منهم من جهة أخرى. في حين أن الجودة الإعلانية وسرعة وفعالية التسويق هي أهداف أخرى تأتي مع تنوّع الخدمات وتميّزها بشكل يناسب رغباتهم واحتياجاتهم في عصر التكنولوجيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *